بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» صدام حسين الاشوري ملك بابل في كتب اهل الكتاب المارد القادم امين الحوامدة
الجمعة سبتمبر 06, 2013 4:34 am من طرف أبوهندي

» النصر.....الشاعر رمضان العلي سليمان النقشبندي
الإثنين يونيو 20, 2011 11:13 am من طرف النقيب

»  خبر عاجل ....... كلمات : امين الحوامدة
الأحد يونيو 19, 2011 4:06 pm من طرف النقيب

» نزول الخلافة الى بيت المقدس من كتاب اسطورة صدام بين الحقيقة والخيال تأليف :امين الحوامدة
السبت يونيو 18, 2011 9:10 am من طرف النقيب

» رقعة دونها الامير نور الدين زنكي ما حدث مع الكاهن اليهودي ( المارد القادم ) للاستاذ حوامدة
الجمعة يونيو 17, 2011 6:50 am من طرف النقيب

» معتقد اهل الكتاب بالنبوءة (المارد القادم ) للاستاذ امين الحوامدة
الجمعة يونيو 17, 2011 6:27 am من طرف النقيب

» نظرات في سورة الاسراء من كتاب المارد القادم للاستاذ امين الحوامدة
الخميس يونيو 16, 2011 7:26 am من طرف النقيب

» الاعور الدجال .. بقلم امين الحوامده
الأحد مارس 13, 2011 10:41 pm من طرف زائر

» وثائق ونبوءآت حول المرحلة هام جدا .. المارد القادم
الأحد فبراير 06, 2011 6:14 am من طرف زائر

التبادل الاعلاني

كتاب (المارد القادم ) للاستاذ امين الحوامدة الجزء الاول .عرض د. شمس الحق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كتاب (المارد القادم ) للاستاذ امين الحوامدة الجزء الاول .عرض د. شمس الحق

مُساهمة  amin al-hawamda في الأحد يناير 09, 2011 4:12 am



كتاب (المارد القادم) للأستاذ أمين الحوامدة
الجزء الأول
خاص شبكة البصرة
عرض د. عبد الله شمس الحق
إهداء
إلى روح أبى وأمي.. اللذان عاشا المعاناة في زمن الاحتلال وقد انتقلا إلى الرفيق الأعلى وأبصارهم شاخصة نحو المسجد الأقصى، إلى كل قلب مخلص تجاه أمته ودينه. وإلى كل باحث عن الحقيقة من العرب والمسلمين، إلى شهداء فلسطين الأقصى، ووالى شهداء العراق، والى شهداء الأفغان والشيشان والى كل المجاهدين على الأرض عامة والي الصامدين على ارض فلسطين، إليهم اهدي هذا العمل المتواضع، راجيا أن يكون عملي هذا لوجهه الكريم،
المؤلف
إلى القائد المجاهد المسلم صدام حسين


دونت هذه القصيدة بعد غزو بغداد العروبة والإسلام أعداء الله الأمريكان والإنجليز وقد أعلن ضدهم الجهاد المجاهد المسلم صدام حسين آل ناصر الموسوي الحسيني الهاشمي.

سيد الفخار
سيداً لا زلِتَ في شأوِ الفخـار
بيرقا يخفق ما فوق الديـارْ
يا سليلَ الطُهر من خير الورى
أنت ليث أنت عزِ في المسـارْ
أيها المقدام أنت المرتجـى
أنـتَ عـزمٌ ومضـاءٌ واقتـدارْ
أنتَ للقُدسِ .. وبِالقُدسِ غَـداً
أنتَ سيفُ النَصرِ تُدعى ذوالفقارْ
بكَ فلنُضرب رؤوساً أينَعــَت
لِقِطَافٍ .. أُمتي تجَني الْثِمَـارْ
يا ثمارَ النصرِ يا أُنشُــودةً
عَذْبَةً مزْهوةً في كــُـلِ دارْ
قُم أيا صدّامُ وأطلق صرخــةً
صرخـةُ التحريرِ فيهـا الانتصارْ
واجعل السيف وميضا بارقـــاً
يخطف الأبصـار..يأبى الانكسـارْ
فَبني العَلقَميِّ خانتْ أُمَتــي
من دفين الحقد جاءوا بالتتــار
وتَمادوا في ضَلالٍ مُجحـفِ
قد سادَ فيهم كلَّ جَربوعٍ وفـارْ
حَبِلت عذراء يعربْ سيـدي
غُصِبَتْ من خَلفِ ذيَّاكِ السِتـَـارْ
كَشفوا عن سِتِرها لا ساتـِــراً
قد يَقِيها .. مزَّقوا عنها الخِمـَارْ
واستَباحوا قَبل هَذا ديننَــا
في ديارِ العربِ قد حل (الـدولار)
أمة الإسلام هُبي وانهَضـي
حطمي القيد وامضي باقتــدارْ
فمغول العصر جاءوا موطنــي
في عراقِ العربِ قدْ حلَ الدَمـَار
*******
مقدمة
عاشت امتنا العربية المجيدة، منذ فجر تاريخها التكويني لحظات ومراحل تاريخية في غاية التعقيد والتناقض، رسمت عبره تاريخا حيا متصلا ومتسقا مع الذات العربية، فتلازم مع كل الإنجازات العربية قيادات تاريخية حية، فلا فصل بين المنجز من الأشياء وهذه القيادات، التي لا يمكن أن نرى التاريخ إلا معها وبها . الإنجازات بهذا الوطن الكبير ارتبطت في جانب مهم من حياتنا برسالات سماوية، ذات أبعاد عربية ، وقدرات الهية أسلمنا لها عقولنا وأذهاننا، وترسبت في إبعادنا الزمانية والمكانية، وتشكلت معها عقائدنا الفكرية بمضامينها الحية المتسمة بالصيرورة والاستمرار والحياة، لا انفصال بين المقدر من الأشياء وواقع ورتم الحياة . فكانت الأمة لدينا قدرا محبباً، ومزيجا من الأيمان والتطلع وعدم الخنوع والاستسلام لكل القوى الغازية والطامعة في ثروات الأمة وحضارتها، في المرحلة التاريخية التي نعيش، اجتمعت كل مقومات القتل والتدمير والسلب والنهب، فعشنا لحظات تاريخية صعبة، لكن الآمال كانت تنفذ لنا، وتستقر معها نفوسنا وتحرك فينا الأيمان والطموح، رغم تعدد قوى الظلم والعدوان والقتل .
حادي ركب العرب والعراق اختلف عليه الكثيرون، لكن لم يختلف عليه فيه عشاق الأمة، والطامحون لغد مشرق والباحثون عن المجد والكبرياء لامتهم . والذين يعرفون صدام حسين عن قرب وليس بالضرورة أن يكون قد التقوه لكنهم يعرفون حقيقة حبه لامته وعزتها، وتفانيه واعتزازه بتاريخ أمته يعرفون انه رجل المرحلة الذي دخل التاريخ من أوسع أبوابه فاقتحمه بقوة وعلم وفكر استراتيجي حي يجمع فيه الأمة وكل قواها الحية من اجل استعادة الذات العربية وتكوين سفر عربي خالد ينسجم مع نبض رسالات وتاريخ العرب . ما ارتضى صدام حسين غير القمم مكانا، ولن يرتضي غير القمم للأمة العربية، فلم يساوم ولن يساوم على مقدسات العرب والطموح المشروع .. وجاهد كي نعيش كأمة حية.
صدام حسين أعد نفسه ليكون منطلقا نضاليا فوق كل الشبهات ، لم يعرف اليأس مع حب الأمة العربية وعشقها المسكون فيه، لهذا كون أسطورة تاريخية عبر مراحل عمره المديد، ليس لذاته وإنما للأمة .
البعض اعتقد بان حادي ركب العرب، انتهى وانتهت معه حقبه تاريخية لها صفاتها ومواصفاتها، لكن الطامحين نحو الغد المشرق والمسكونين بحب وعشق الأمة، والعارفين لحادي ركب العرب عميقو الإيمان بعبقرية هذا القائد، وأنَّ أُكُلَّ عبقريته تأتي سريعا في أيامنا القادمة، ليخرج عليهم وعلى الدنيا أجمع، ليعلن بأن الأمة العربية هنا، وأن التاريخ هنا، وان المجد هنا وان المجد والتاريخ لا يأتيان بالتمني وإنما بالإيمان والصبر والتخطيط والعمل.!
لقد جمعتني مع المؤلف لحظات تاريخية صعبة أثناء معركة ألحواسم ،وعشنا عشقا عربيا مشتركا، فكان المؤلف مؤمن بالنصر كأنه يمسكه بين يديه، فما اهتز إيمانه ولا ضعفت روحه، فما انقطعت عنه يوما ولم ينقطع عني منذ ذلك التاريخ .
صديقي المؤلف الذي اجتمعت معه على حب الأمة وعروبتها، كان صادقا وقويا يبحث عن المعلومة ويدققها، فتوافرت لديه صفة الباحث، الممزوجة بالأيمان والصدق، إضافة إلى قريحته الشعرية، فعاش بين المصادر التاريخية والدينية ، لتختمر لديه هذه المعلومات ليقدمها حبا للأمة العربية في هذا الكتاب.
فعلى الله اتكل، ومن حبه للأمة استمد عزيمته، وحادي ركب العرب شكل منه عنفوانا صادقا، فإلى صديقي المؤلف وكتابه الذي تمتزج فيه الثقة والأيمان والأمل والبشرى، كل التوفيق وإلى امتنا العربية المجيدة وحادي ركبها، وصانع أمجادها ومستقبلها كل الحب .
د.عبد الخالق الختاتنة
قسم علم الاجتماع ، جامعة اليرموك
5\6\ 2003

مقدمة
هي الحقيقة من أرض العراق بدت
تشق درباً حفياً في عرى الماضي
وتـشرئـبُ لأيــام أشعتهــا
تبدو جليا بأنــوار و أومـاضِ
فلا تسلني سل التاريخ فهو لنــا
خير الشواهد للبادي وللماضـي
الإنسان هو الإنسان مقيم وراحل، والزمن هو الزمن معَبرٌ تمرمن خلاله عبر وأحداث جميعها تدخل من ملف التاريخ، من ذلك ما أشار إليه الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، ومنها ما تحدث به الصادق الآمين عليه الصلاة والسلام، وهناك ما فكر به العقل وتدبر بأيماننا بكتب الله المرسلة إلى أنبياءه لا تخفى على أحد أن أي باحث يعود ويستسقي من تلك الكتب وما يروق له بتجلي أفكاره وما ينشر . لذلك أقف عند كتاب جديد وقد جمع مؤلفه الكاتب أمين ألحوامدة ما هو جديد للقارئ المتفحص جزا الله المؤلف عنا وعن الإسلام خير جزاء على هذا الجهد الدءوب والكيف المطلوب فمسعاه الجليل وعمله الأصيل وتفانيه في هذا البحث العميق يجعل النائم أن يفيق فيجلوا همه ويسترجع إلى الخواطر حلمه حيث أن الكاتب وهو يصول ويجول ليستخلص من بطون الكتب وأمهاتها ما يزكي الأنفس والعقول لهو بذلك إنما يزف البشرى لأمة طال سباتها وتراجعت صرخاتها فكأنها في حلم جاء الكاتب ليوقضها من على منبر كتابه (المارد القادم )) وقد غمرته نفحات ندية تلهب المشاعر لإيقاظ الضمائر.. حيث يرتقي إلى واقع طال انتظاره والله سبحانه وتعالى ولي الكون وهو ولي الأمر والتدبير .
ولمعرفتي بالمؤلف عن قرب لا أتحدث هنا مادحا ولا قادحا لاسمح الله بل أسوق حقيقة أسال عنها يوم القيامة فهو إنسان يعبر عن ضمير نقي حي ، ولسان حاله ينطق بشأفة الإسلام وعظمته متمنياً له التوفيق والثبات على قول الحق مع دعائي للعلي القدير أن يحفظه من همزات شياطين الجن والأنس والله من وراء القصد
الشاعر والأديب
الأستاذ: إبراهيم مصطفى المومني

مقدمة المؤلف
أقدم إليك أخي المسلم هذا العمل المتواضع راجيا من المولى عز وجل أن يوفقني فيما ينفع الناس ، في زمن انقلبت فيه الحقائق وتغيرت موازين القوة وسادت المعتقدات والأفكار الوضعية الهدامة وجرفت معها الحضارات والقيم الإنسانية ودفعتها إلى ظلمة البعد عن نور الله مما دفع الإنسانية إلى الاستسلام للوحش الشيطاني فاقدا الأمل في الخروج من هذا النفق المظلم . كيف لا وقد افتقد البدر في الليلة الظلماء . وغاب حملة المصابيح وتركت الناس بلا هادي ولا راشد وراحت الرويبضة تصول وتجول في كل ساح وعلى كل منبر يصدق الكاذب ويكذب الصادق ويؤتمن الخائن ويخون الآمين ، وساد الأرض أراذلها .
في خضم هذا كله صمت العلماء واسكتوا فمنهم من فكر ودبر ثم أفتى وأدبر ومنهم من راح واستراح وخاطب ألام في عيدها متباكيا على حالها في ملاجئ العجزة ، وانشغل العلماء بالمناسبات والأعياد ونجحت الفكرة الشيطانية التي ابتدعتها بريطانيا الخبيثة بصناعة وزارات للأوقاف في العالم الإسلامي وربط العلماء بتلك المؤسسات وتقيدهم بالرواتب ومصادر العيش .. فوقع العلماء بهذا المنزلق الخطير الذي ضيع الأمة ، فتحقق المراد بهذه الفكرة الخبيثة واستغلت المنابر لتحقيق مآرب الكفار من الدول الاستعمارية وعلى رأسها الصهيونية العالمية ، فكان نجاح وفلاح علماء المسلمين في العالم الإسلامي بنجاتهم وحفظ رواتبهم ، وقالوا بالصمت وقار.
في خضم هذه البلايا تاهت الأمة وانزلقت خلف الخرافات والأفكار الهدامة، وساعد بذلك شيطان الإعلام الأكبر الذي هزم النفوس وعلمها معادلة (واحد زائد واحد يساوي اثنين) وغيبت المعادلة الربانية التي تعلمنا أن الله هو الواحد والقادر على كل شيء ،لا شيء قبله ولا شيء بعده سبحانه قادر على أن يغير الموازين بقدرته ولا يرد قضاءه إذا قضى أمر فإنما يقول له كن فيكون .
*****
دوافع البحث
أما ما دفعني للبحث في هذا الموضوع الخطير ما آلت أليه الثقافة الإسلامية السطحية والمناهج التي تدرس للامة الإسلامية والتي عُمل على أن تبقى راكدةً غير مُتحركة ، ولامُحركة ، وهذا مما خطط له أعداء الإسلام، وقد نجحوا بأن يجعلوا هذا الدين لفترة ما كقطعة أثرية من التراث، وكما هو معمول به في الدول العلمانية التي تحكم العالم العربي والإسلامي ، فالكثير منهم يعملون بهذا المنهج الخطير حيث انهم يعتبرون أن الدين الإسلامي شيء من الماضي واصبح من التراث الذي لا يصلح إلا للسياحة فنجد أن الكثير من المعالم الإسلامية العظيمة التي كانت منارات علم ومراكز لقيادة العالم قد شلت وأصبحت تستخدم كأماكن سياحية للاسترزاق، في حين أن أعداء الإسلام يقرؤون القرآن الكريم والسنة النبوية ومعالم هذه الحضارة العريقة ويستخلصوا منها كيفية التعامل مع هذا العملاق العظيم ثم يربطون هذه الدراسة ببعض ما عندهم من الكتب السماوية وغيرها، ويخططون من خلال ذلك للانقضاض على أوطاننا وثرواتنا ، وإنني إذ أطالع تلك النبوءات وابحث في كل مصادرها المتاحة حيث أن اعتقادي بان القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة هي المرجع لتلك النبوءات وأما باقي المصادر الأخرى كالتوراة والإنجيل فهي حق واجب الإيمان بها والمكذب بها كافر إلا اننا نتحرى في تلك الكتب التي غشيها كثير من التلاعب التحريف ولا نصدق إلا ما لم يتنافى مع عقيدة التوحيد.
ورغبة مني في المعرفة والاطلاع على الرسالات السماوية أو ما تبقى منها من بعد ما شابها الكثير من التغيير والتحريف ولخطورة المرحلة التي يمر بها العالم وخاصة في ظل العلو اليهودي الصهيوني فكان لابد من الجمع بين النبوءات عند أهل الكتاب، لمعرفة مخططاتهم وما يسعون لعمله، ومع كل ما ورد في القرآن والسنة، واستقراء للنبوءات عامة وكتب أهل الكتاب خاصة وحسب ما يعتقدون هم بأنفسهم، وذلك لمعرفة ما يفكروا به من حيث أن حربهم ضد الإسلام هي حرب توراتية وهذا ما استقرأته وأتضح وضوح الشمس بعد الحرب المعلنة على الإسلام بحجة (الإرهاب) و من خلال البحث في العهد القديم، الكتاب المقدس الصادر من دار الكتاب المقدس في العالم العربي ، وكتاب الحياة / ترجمة تفسيرية / الطبعة الثانية 1988 وبما أن هذا النصوص قد اعتراها الكثير من التحريف، إلا أن المتبحر في قراءة تلك الكتب بتدبر مُركز يستطيع أن يكتشف الكثير من مواقع التحريف والتلاعب حيث أن الكثير منها ظاهر في النصوص فهي كالرقعة السوداء في الثوب الأبيض .
ومع أنني كنت أخشى الخوف من الخوض بهذه الكتب السماوية في هذا المخاض لولا أنى قرأت كتاب (يوم الغضب) وهو دراسة توراتية للشيخ (سفر الحوالي) وكتاب نهاية (إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية للشيخ خالد عبد الواحد) جزاهما الله عن أمة محمد خيراً.. وأنني أود أن اذكر أن البحث في تلك الكتب يحتاج جهدا كبيرا مما يتطلب الكثير من الوقت، وكذلك الحذر الشديد من الانسياق إلى تلك النصوص فهي كثيرة التشابه مع ما يعتريها من التحريف ، فكلما حاولت أن أستجمع ما ورد فيها من نصوص واجهت صعوبة لكثرة التكرار في سرد النصوص ،لكنني استطعت بفضل الله أن انتقي وأستوعب الكثير مما يفيد .
********
تنبيه
أنني أود أن أضع هذا التنبيه في كتابي هذا كي أحذر وانبه من إن بعض الناس وخاصة ممن يدعون العلم عندما يعرض عليه كتاب معين وقد يجد فيه حديثاً ضعيفاً أو فكرة مغايرة لتفكيره فيسارع بإصدار الحكم على الكتاب ومؤلفه بالتهم الخطيرة التي قد تصل إلى التجهيل والعمالة وغيره مما لا يليق بعدالة الإسلام وآداب محمد صلى الله علية وسلم الذي كان يستمع لكل إنسان حتى يتأكد من حجته، لا كما يحصل اليوم من بعض المنسوبين إلي العلم عندما يعرض عليه كتاب فيسارع بإصدار الحكم قبل أن يطلع على مضمونه ، وقد حصل من أحدهم عندما عرض عليه كتاب (هرمجدون) لمؤلفه الأستاذ " أمين محمد جمال الدين " فألقي به قائلا إن هذا الكتاب غير صحيح وأحاديثه ضعيفة، ثم أضاف إن خلف هذه الكتب يد يهودية فقلت له: هل قرأت هذا الكتاب ؟.. قال : أنا لا اشغل نفسي بهذه الخرافات .
قلت : لقد ظلمت نفسك وظلمت غيرك لأنك حكمت غيابيا دون سماع الحجة .
إنني إذ اعرض هذه القصة للعبرة وليس دفاعاً عن الأستاذ أمين جمال الدين مؤلف كتاب (هرمجدون) وكتاب (عمر أمة الإسلام) فإنني إذ أذكر كل متسرع بالأحكام على الغير من دون سماع الحجة والتأكد من نية صاحبها بالتدقيق بما كتب أو ما نطق وان يكون الحكم بمشورة من المختصين كل حسب تخصصه في علوم الدين، ومن حق كل مجتهد إن يدافع عن فكرته بالدليل والبرهان ، وليس من حق أي أحد أن يصدر حكمه بالتشكيك في نوايا الكاتب أو أي عالم قبل أن يطلع على ما كتب أو قال، ويسأل عن ذلك ويشهد عليه قبل إصدار الأحكام .
وما أكثر الذين يدعون العلم ويجادلون بالله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ، فيصدرون الفتاوى السريعة دون علم ولا معرفة فينفي أو يصدق رواية ما أو يطعن في كتاب أو يصدق آخر وهو لا يعرف اسم مؤلفه، وان سألته من صاحب كتاب صحيح مسلم ، قال : البخاري - ومن اغرب الأمور أنني تحدثت في مجلس بحديث من الصحاح فكان يجلس رجل فلم يأتِ الحديث على هواه فنفى الحديث جملة وتفصيلا قائلا : أنا لم اسمع بهذا الحديث من قبل، فظننته أحد المحدثين أو علماء الحديث، فقلت له: إن الحافظ ابن حجر العسقلاني لا يستطيع أن ينفي حديث لمجرد سماعه وهو يحفظ ألف ألف حديث ، ثم علمت أن هذا الرجل المتنطع جاهل في أركان الصلاة .!!
كما أنني انبه إلى أن بعض ممن يدعون العلم يعيبون على المسلم الخوض في علم النبوءة وقراءة تلك الكتب بحجج كثيرة، وأنني أود أن اذكر هنا إن دراسة التوراة والإنجيل وكتب أهل الكتاب بقصد البحث العلمي والإطلاع على أحوال أهل الكتاب هي من الأمور الخاصة في علوم المعرفة ، ومن تعلم لغة قوم أمن مكرهم وإن قراءتي للقرآن الكريم عرفتني بعظمته، وقراءتي للسنن عرفتني بمحمد صلى الله عليه وسلم ، و قراءتي للسير عرفتني بالصحابة وعندما قرأت التوراة والإنجيل عرفت مكانة المسلم عند الله فانتابني شعور بأن لا أزجر عاصياًَ من أمة محمد خشية أن تكون بينه وبين الله خلوة فأكون قد آذيته وله كرامة عند الله، ولكن ما علمت من خلال قراءتي لكتب اليهود قلة أدبهم مع الله ، وسوء أفعالهم مع أنبيائهم، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: حدث عن يهود ولا حرج .
**********
النبوءة
لقد تميزت النصوص النبوية التي تتحدث عن أحداث المستقبل، سواء في القرآن الكريم والسنة النبوية أو في التوراة والإنجيل سواء كانت بالتلميح أو التصريح فهي غالبا ما تعطي علامات للزمان والمكان والأشخاص كالاستعارة بالألقاب والتشبيه والأوصاف وما إلى ذلك مما لا يستوعبه إلا الراسخون بهذا العلم والمتمكن من المعرفة التاريخية والجغرافية وعنده من القدرة العلمية زيادة على عطاء الله له بالفتح بما شاء فيفتح على من يشاء من عبادة فيرشده ويرشد به. و لا ينبغي أن يترك هذا العلم لأي سبب كان ما دام انه من صلب عقيدتنا ولم ينفِ علمه عليه الصلاة والسلام لبعض الغيب الذي أوحي إليه من ربه، ولنا في حديث الإيمان والإحسان عبرةً عندما أجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام عندما سأله " متى الساعة؟.
قال : وما المسئول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشرطها: إذا ولدت الأمة ربتها، وإذا تطاول رعاة الإبل ألبهم في البنيان، في خمس لا يعلمهن إلا الله " ثم تلى (ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت ان الله عليم خبير)(1) ثم أدبر، فقال : "ردوه". فلم يروا شيئا، فقال:" هذا جبريل، جاء يعلم الناس دينهم"(2) .فبذلك أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن جبريل عليه جاء يعلمكم دينكم، ومجمل الحديث شمولية الإسلام من الإيمان وحتى علامات الساعة، والمعلم هنا جبريل عليه السلام وهذا الحدث عظيم ومن المعجزات التي كُرمت به هذه الأمة، والنتيجة أن جبريل جاء يعلم الناس دينهم وبما انه تحدث عن علامات الساعة فهذا يدل على وجوب التعلم بما أشار إليه صلى الله عليه وسلم .
وقد ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك إرث كبير وعلم نافع في الكتاب والسنة ، وهذا من الإعجازات التي أعطيت لهذه الأمة.
ولان علم النبوءة أصبح غير مألوف للناس في هذا الزمان الذي هجر كثير من الناس فيه كتاب ربهم وتركوا سنة نبيهم، وفوجئ العالم الإسلامي ببروز عدد من العلماء والكتاب ممن دخلوا هذا الباب الخطير الذي قد يكون مدمراً إن لم تحسب حساباته جيدا، وان بقي علماء المسلمين بعيدين عن الصد والتحري لهذا الموضوع .. فالأمر الذي لايقل خطورة .. إذ لابد من شد إنتباه المسلمين لما يرويه كتابهم وما جاء في أحاديث نبيهم الكريم .. ولكن الخوض بهذا الموضوع من أهل العلم والاختصاص يستوجب الصدق والحذر والجدية ، والإطلاع على كل كتاب يصدر ويتم تفنيده وكشف ما به من صحيح وتبيانه والرد على كل مسألة لمعرفة الدليل الشرعي حتى يتعرف الناس على ما جهلوا من دينهم .
************
تابعوا في الجزء الثاني
إختلاف الرؤية حول النبوءة
مصادر النبوءة
(1) سورة لقمان اي31-34
(2) رواه البخاري " من حديث الأيمان والإسلام والإحسان

د. عبد الله شمس الحق عرض كتاب (المارد القادم) للأستاذ أمين الحوامدة

شبكة البصرة
الثلاثاء 6 محرم 1426 / 15 شباط 2005

amin al-hawamda
Admin

عدد المساهمات : 61
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almared.amuntada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى